بحث
Search

محمد عليّ كلاي .. مٌلاكم الباركنسون

الملاكم الأمريكي الأسطورة محمد علي كلاي أحد أهم المشاهير ا المصابين بمرض الشلل الرعاشي أو ما يعرف باركنسون، فبعد ثلاث سنوات فقط من اعتزاله سنة 1981 أكد الأطباء إصابة كلاي بمرض باركنسون الذي اثر على جهازه العصبي، وسبب له اضطرابات عصبية ورعاشا مستمرا، كما أحدث له اضطرابات في التوازن وفقدان في الذاكرة، ويعتقد العلماء أن سبب إصابة محمد علي كلاي بهذا المرض كان جراء اللكمات المتتالية التي كان يتلقاها على رأسه أثناء الملاكمة

ما الذي تعرفه مرض باركنسون ؟؟؟!

مرض الباركنسون عبارة عن اضطراب في عمل الخلايا الدماغية المسؤولة عن إنتاج مادة «الدوبامين » التي تحافظ على اتزان وتناسق حركات الجسم، ينتج عن نقص هذه المادة بصفة عامة 3 أعراض رئيسة هي الارتعاش وتصلب عضلات الجسم وبطئ الحركة.

وتتفاوت حدة هذه الأعراض من مريض إلى أخر، والارتعاش على مستوى الأطراف أو اليدين، وبطئ في الحركة، وهو أكثر الأعراض إعاقة للمريض، حيث يؤثر على نشاطاته اليومية ويفقده التلقائية في بعض الحركات، و التصلب الذي يظهر على شكل تعطل القدرة الحركية للمفاصل، ما يؤدي إلى صعوبة في أداء المريض لبعض الحركات مع ما يرافقها من ألم على مستوى عضلات الجسم، كما يفقد المريض التحكم والتناسق في حركاته مع انحناء الظهر إلى الأمام. إلى جانب ذلك، يعتبر مرض الباركنسون مسؤولا عن الانهيار العصبي والألم في المفاصيل.

و السبـب المسـؤول عن هذا المـرض غيـر معروف على وجه الدقة ، لكن أصابع الاتهام تشير إلى بعض الاحتمـالات كالتعرض لتلـوث المبيـدات أو الصدمات، و قد يكون وراثيا في بعض الحالات، إذا ظهر في سن مبكـر (قبل 40 سنة)، ومن المعروف عموما أن هذا المرض، لا يظهر عند أغلب الحالات إلا فـي سـن متقدمـة مـا بيـن 55 و60 سنة، ويصيب هذا المرض الجنسيين معا، ولكن الرجال أكثر المصابين.

ويرتكز علاج الشلل الرعاش على تعويض مادة الدوبامين في جسم المريض ،أو تحفيز إفرازها في بعض الحالات التي يحددها الطبيب المتتبع للحالة، كما أن لعمر المريض دخل في تحديد الأدوية المناسبة لحالته، مع العلم أن أدوية هذا المرض تحتاج لبعض الوقت لإعطاء نتائج إيجابية. هناك أيضا الحل الجراحي غير أنه مكلف من جهة، ويتطلب كفاءات عالية وطاقم طبي متعدد التخصصات من جهة ثانية.

وغالبا ما تضاف بعض الأدوية، لتجنب بعض الأعراض الأخرى المصاحبة لهذا المرض، كالانهيار العصبي، أو اضطرابات التبول، وفي بعض الحالات القليلة يظهر أيضا النسيان أو الخرف.

 وتعتبر الرياضة من أهم العلاجات المتاحة، والتي تمكن المريض من تحسين حالته الصحية وحماية حركيته من التدهور أكثر.

معهد محمد علي لأبحاث الباركنسون

مقاومة محمد علي كلاي لهذا المرض لسنوات الطويلة ، تؤكد أنه ما زال يتمتع بالإصرار والتصميم الذي ميّز أداءه في حلبة الملاكمة خلال مسيرته الرياضية البراقة ، ويبدو أن مما أسهم في تخفيف وطأة إصابته بهذا المرض أنه اعتبره اختبار وابتلاء من الله، بل وحفزه  على المشاركة في العديد من الأعمال الخيرية، ودفعه إلى تأسيس مركز لأبحاث «باركنسون» يحمل اسمه في الولايات المتحدة، ويقوم بالعديد من الأبحاث المتعلقة بهذا المرض ، وقد توصل خبراء هذا المركز إلى معالجة «باركنسون» بعقاقير خاصة، وكان فريق الأطباء بقيادة مارك ستيسي من معهد محمد علي لأبحاث «الباركنسون» في فيونيكس قد قاموا بتجربة ضمت مجموعة مؤلفة من 9 مرضى يعانون من مرض «باركنسون»، وقال الأطباء إن طريقة العلاج حسنت حالة الارتعاش والحركات الإرادية والمشي لدى المرضى الخاضعين للدراسة  إلى حد أنهم تحرروا من مساعدة الآخرين.

كما ساهم محمد علي كلاي أيضا في تمويل العديد من الأبحاث لإيجاد علاج لهذا المرض، واظهر تجاوبا كبيرا للمساهمة في القيام ببعض التجارب الطبية الخاصة بمرض الباركنسون

مشاهير أُخر أصيبوا بنفس المرض

إلى جانب محمد عل كلاي، أصيب بهذا المرض العديد من الأسماء اللامعة في عالم السياسة والدين والرياضة، من أهمهم هاري ترومان، وماو تسي تونغ، وهتلر، والبابا يوحنا الثاني، والرئيس الأمريكي رونالد ريغان.

USA